منتدى كل شاب وكل فتاة فى حاجة إلى من يأخذ بأيديهم إلى طريق الخير
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 بنات الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دكتورة / سماح السلاوى



عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 28/06/2009

مُساهمةموضوع: بنات الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (1)   الأربعاء 8 يوليو - 6:18:12

السيدة زينب الابنة الكبرى رضى الله عنها

ولدت السيدة زينب الأبنة الكبرى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو فى سن الثلاثون وأمها هى السيدة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضى الله عنها ، وقد تربت وترعرت فى كنفهما وشبت زينب طاهرة عفيفة جميلة يتنافس عليها شبابا قريش للزواج ، وكان لزينب ابن خالة اسمه " أبو العاص بن الربيع "، وكان فتى من فتيان قريش المشهور عنه الشهامة والقوة والشجاعة والغنى والكرم ، وكان يعمل تاجرا ثريا امينا وكثيرا ما كان يزور خالته السيدة خديجة وهناك رأى زينب وأعجب بخلقها وادبها وازداد حبه لها وتقديره .

يتقدم للزواج من زينب ويدخل الاب الرسول الكريم على ابنته ويقول لها : " إن أبا العاص ابن خالتك هالة بنت خويلد يذكرك فتصمت وصمتها يعنى قبولها وموافقتها وهنا قد فاز أبا العاص بزهرة جميلة من أجمل نساء قريش وقد ضربت قصة زواجها اروع المثل فى الحب والاخلاص والوفاء والتضحية والدفاع عنه ، يتزوج الزوجان ويعيشان فى سعادة وحب وامان وكانت تحفظه فى بيته وماله وعرضه كلما سافر فى تجارته وقد أنجبت السيدة زينب رضى الله عنها ولد وبنت هما : على وأُ مامة فأمتلات حياتهما بالفرح والسرور .

وعندما بلغ الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم سن الاربعين واصطفاه ربه بالرسالة وأنتشر الخبر فى مكة ودخلت زوجته وأبنائه فى الدين الجديد رغم تعصب قريش ومواجهتها للدين الاسلامى الجديد بكل عنف وقوة مستخدمة كل الاساليب الممكنة للقضاء عليه ، وعندما عاد ابا العاص من سفره وعرف ما حدث رفض الدخول فى الاسلام لانه كأى قرشى معتز بدين أبائه واجداه ومتعصب لعشيرته ومن هنا تبدأ المحن وتنقلب الحياة وتتبدل الاحوال وتنهار الاسرة السعيدة الجميلة وتتغير شكل الحياة حيث تحاول قريش التفريق بين ابا لعاص وزينب وتزويجه بأجمل منها من نساء قريش ولكنه يرفض ذلك فهذا الزوج المخلص الوفى المحب لزوجته رغم رفضه للدين الجديد الذى أمنت به زوجته الآن إلا أنه رفض التخلى عنها فهى ما زالت زوجته الحبيبة وأم أولاده .

وتستمر قريش فى ايذاء الرسول والمؤمنين وتتفق على المقاطعة فيحاصرون المسلمين فى شعب أبى طالب لمدة ثلات سنوات لا يتزوجون منهم ولا يزوجونهم ولا يبيعونهم ولا يشترون منهم حتى أكل المسلمون أوراق الأشجار واصابهم الهم والتعب والجوع ويموت أبو طالب عم الرسول ثم السيدة خديجة وكلاهما كانا مصدرالحماية والأمان له وتبدأ مرحلة جديدة هى الهجرة من مكة الى المدينة ، وتهاجر الأخت رقية مع زوجها عثمان بن عفان للحبشة ويهاجر الاب الرسول الكريم مع ام كلثوم وفاطمة الى المدينة وتبقى زينب وحدها مع زوجها ابا العاص وهى على دين محمد وهو على دين الكفر والضلال .

وبعد عامين حدثت موقعة بدر وانتصر المسلمون فيها على المشركين وأسروا بعضاً منهم ، وكان ابا العاص بن الربيع ضمن هؤلاء الأسرى وهنا تقع زينب فى حيرة شديدة فهى تحب زوجها الاسير ولا تدرى ما سيحل به ولكنها تعلم مدى سماحة وعطف الاسلام وفى نفسى الوقت قد فرحت بانتصار المسلمين وبدات تفكر قريش فى الفداء فأرسلت الزوجة زينب عقدا لأمها السيدة خديجة رضى الله عنها قد أهدتها إياه يوم زفافها فداء لزوجها وعندما رأى الرسول الكريم العقد امتلئت عيناه الدموع ثم نظر لاصحابه وقال لهم : " إن رايتم ان تردوا عليها مالها وتطلقوا اسيرها فافعلوا فقال الصحابة: سمعا وطاعة " فاطلقوا سراح ابى العاص وردوا لزينب عقدها ثم قابل الرسول ابا العاص وابلغه بان الاسلام يحرم على المؤمنة زواج الكافر فعاد ابا العاص الى مكة يخبر زوجته بوجوب الفراق فى الوقت الذى كانت تنتظره وتتمنى عودته .

وتسافر زينب الى المدينة ويتبعها رجلان من مكة يتعرضان لها بالاذى حتى وقعت من هودجها وتسيل دمائها وتفقد جنينها وتعود الى مكة للعلاج ثم تعود للسفر الى المدينة مرة اخرى سرا ، وبفترق الزوجان لبضعة سنوات وفى العام السادس الهجرى يغير المسلمون على قافلة تجارية قرشية وكان المسئول عن اموالها هو ابا العاص فيذهب مستجيرا لزوجته يطلب منها استرجاع اموال القافلة فتتقدم زينب الى المسجد وتنتظر الانتهاء من صلاة الفجر وتقف على باب امسجد وتنادى : " يا معشر المسلمين إنى أجرت أبا العاص بن الربيع فيتعجب الصحابة وينظر اليهم الرسول قائلا : والله ما علمت من ذاك الا الساعة والمسلمون يجير عليهم ادناهم وامر زينب ان تحسن لابى العاص ولا يقربها فانها لا تحل له ما دام على الكفر ولم يقتصر الامر عند ذلك الحد بل تتقدم وتطلب من النبى ان يعيد مال قريش الى ابى العاص ويجتمع الرسول بالصحابة ويعرض عليهم الامر فيوافقوا على ذلك .

وهنا بداية مرحلة جديدة حيث اراد الله اسلام ابا العاص الذى رأى مدى سماحة الأسلام وراى زوجته الوفية التقية العفيفة تقف بجواره وهى منفصلة عنه كما رأى مدى عدل ووفاء الرسول بوعده فيرجع بالاموال الى قريش ويفكر مليا فيما حدث ويتامل ويتدبر فى حكمة الخالق وعدله وتطور الاحداث وعندما تاكد ان كل فرد قد استرد ماله وقف وصاح بأعلى صوته فى مكة " اعلموا انى اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وما رجعت مكة إلا لأرد لكم أموالكم وقد استرجعها محمد من أيدى أصحابه " .

يعود أبو العاص الى المدينة المنورة معلنا اسلامه فيفرح الرسول بذلك ويجتمع شمل الزوجين الحبيبين مرة أخرى وهما فى ظلال الاسلام ولكن لم تدم السعادة عليهما الا عاما واحدا فقد توفيت زينب رضى الله عنها فى السنة الثامنة للهجرة متأثرة بمرضها الذى لازمها منذ وقوعها من هودجها ثم توفى ابا العاص فى العام الثانى عشر للهجرة رحمة الله عليهما ورضى عنها .

اتمنى الرد على الموضوع واضافة التعليقات للمناقشة وارجو ان نستفيد جميعا .
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بنات الرسول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (1)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى خير :: المنتدى الدينى :: شخصيات اسلامية-
انتقل الى: