منتدى كل شاب وكل فتاة فى حاجة إلى من يأخذ بأيديهم إلى طريق الخير
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ-- تعدل ثلث القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 171
تاريخ التسجيل : 17/06/2009

مُساهمةموضوع: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ-- تعدل ثلث القرآن   الأحد 21 يونيو - 12:55:04



عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم : "{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن" رواهمسلم.
تكلم أهل العلم على معنى هذه المعادلةوتوجيهها. وأحسن ما قيل فيها: أن معادلتها لثلث القرآن؛ لما تضمنته من المعانيالعظيمة: معاني التوحيد، وأصول الإيمان. فإن المواضيع الجليلة التي اشتمل القرآنعليها:
1- إما أحكام شرعية: ظاهرة أو باطنة، عبادات أو معاملات.
2- وإما قصص وأخبارعن المخلوقات السابقة واللاحقة، وأحوال المكلفين في الجزاء على الأعمال.
3- وإماتوحيد ومعارف، تتعلق بأسماء الله وصفاته، وتفرده بالوحدانية والكمال، وتنزهه عن كلعيب، ومماثلة أحد من المخلوقات.
فسورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مشتملة على هذا،وشاملة لكل ما يجب اعتقاده من هذا الأصل، الذي هو أصل الأصول كلها. ولهذا أمرناالله أن نقولها بألسنتنا، ونعرفها بقلوبنا، ونعترف بها وندين لله باعتقادها. والتعبد لله بها،
فقال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}. فالله: هو المألوه المستحقلمعاني الألوهية كلها، التي توجب أن يكون هو المعبود وحده، المحمود وحده، المشكوروحده، المعظم المقدس، ذو الجلال والإكرام. و"الأحد" يعني: الذي تفرد بكل كمال، ومجدوجلال، وجمال وحمد، وحكمة ورحمة، وغيرها من صفات الكمال. فليس له فيها مثيل ولانظير، ولا مناسب بوجه من الوجوه. فهو الأحد في حياته وقيوميته، وعلمه وقدرته،وعظمته وجلاله، وجماله وحمده، وحكمته ورحمته، وغيرها من صفاته، موصوف بغاية الكمالونهايته، من كل صفة من هذه الصفات. ومن تحقيق أحديته وتفرده بها أنه "الصمد" أي: الرب الكامل، والسيد العظيم، الذي لم يبق صفة كمال إلا اتصف بها. ووصف بغايتهاوكمالها، بحيث لا تحيط الخلائق ببعض تلك الصفات بقلوبهم، ولا تعبر عنها ألسنتهم.
وهو المصمود إليه، المقصود في جميع الحوائج والنوائب {يَسْأَلُهُ مَن فِيالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوفي شَأْنٍ}. فهو الغني بذاته، وجميعالكائنات فقيرة إليه بذاتهم، في إيجادهم وإعدادهم وإمدادهم بكل ما هم محتاجون إليهمن جميع الوجوه. ليس لأحد منها غني عنه مثقال ذرة، في كل حالة من أحوالها.
فالصمد: هو المصمود إليه، المقصود في كل شيء؛ لكماله وكرمه وجوده وإحسانه. ولذلك (لم يلد ولم يولد) فإن المخلوقات كلها متولد بعضها من بعض، وبعضها والد بعض، وبعضها مولود وكل مخلوق فإنه مخلوق من مادة، وأما الرب جل جلاله، فإنه منزه عن مماثلتها في هذا الوصف، كما هو منزه عن مماثلتها في كل صفة نقص. ولهذا حقق ذلك التنزيه، وتمم ذلك الكمال بقوله: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} أي: ليس له نظير ولا مكافئ ولا مثيل، لا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، ولا في جميع حقوقه التي اختص بها.
فحقه الخاص أمران: التفرد بالكمال كله من جميع الوجوه، والعبودية الخالصة من جميع الخلق. فحق لسورة تتضمن هذه الجمل العظيمة: أن تعادل ثلث القرآن. فإن جميع ما في القرآن من الأسماء الحسنى، ومن الصفات العظيمة العليا، ومن أفعال الله وأحكام صفاته، تفاصيل لهذه الأسماء التي ذكرت في هذه السورة، بل كان ما في القرآن من العبوديات الظاهرة والباطنة، وأصنافها وتفاصيلها، تفصيل لمضمون هذه السورة.
والله أعلم.
(اهـ نقلا عن كتاب بهجة قلوب الأبرار للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khair.ahlamontada.com
 
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ-- تعدل ثلث القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى خير :: المنتدى الدينى :: مجالس الذكر :: حديث اليوم-
انتقل الى: